فصل: الفارعة بنت أبي أمامة:

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: الاستيعاب في معرفة الأصحاب (نسخة منقحة)



.عمرة بنت الحارث:

بن أبي ضرار الخزاعية روت عن النبي صلى الله عليه وسلم: «الدنيا خضرة حلوة». الحديث هي أخت جويرية بنت الحارث زوج النبي صلى الله عليه وسلم. روى عنها ابن أخيها محمد بن الحارث.

.عمرة بنت حزم:

الأنصارية روى عنها جابر بن عبد الله رضي الله عنهم عن النبي صلى الله عليه وسلم في ترك الوضوء مما مست النار.

.عمرة بنت رواحة:

أخت عبد الله بن رواحة زوجة بشير بن سعد الأنصاري، وأم النعمان بن بشير رضي الله عنهم، لما ولدت النعمان بن بشير حملته إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فدعا بتمرة فمضغها، ثم ألقاها في فيه فحنكه بها فقالت: يا رسول الله ادع الله أن يكثر ماله وولده فقال: أما ترضين أن يعيش كما عاش خاله حميدًا وقتل شهيدًا ودخل الجنة. من حديثها عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «وجب الخروج على كل ذات نطاق».

.عمرة بنت مسعود:

بن قيس بن عمرو بن زيد مناة بن عدي بن عمرو ابن مالك بن النجار أم سعد بن عبادة وكانت من المبايعات توفيت في سنة خمس من الهجرة.

.عمرة بنت يزيد:

بن الجون الكلابية. وقيل: عمرة بنت يزيد بن عبيد ابن رواس بن كلاب الكلابية وهذا أصح تزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم فبلغه أن بها برصًا فطلقها ولم يدخل بها. وقيل: إنها التي تزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم فتعوذت منه حين أدخلت عليه فقال لها: «لقد عذت بمعاذ». فطلقها، وأمر أسامة بن زيد فمتعها بثلاثة أثواب هكذا روى عبد الله بن القاسم عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة، وقال أبو عبيدة: إنما ذلك لأسماء بنت النعمان بن الجون وقال قتادة: إنما قال ذلك في امرأة من بني سليم فالاختلاف فيها كثير على ما ذكرناه في باب أسماء وغيره.

.عمرة بنت يعار الأنصارية:

زوجة أبي حذيفة مولاة سالم واختلف في اسمها وقد ذكرناها في باب الباء.

.عميرة بنت سهل:

بن رافع الأنصارية. صاحب الصاعين الذي لمزه المنافقون وكان قد خرج بابنته هذه عميرة وبصاع من تمر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما أتاها قال له يا رسول الله إن لي إليك حاجة. فقال: «وما هي» قال: ابنتي هذه تدعو الله لي ولها وتمسح رأسها فإنه ليس لي ولد غيرها. قالت: عميرة فوضع رسول الله صلى الله عليه وسلم كفه علي قالت فأقسم بالله لكان برد كف رسول الله صلى الله عليه وسلم على كبدي بعد.

.باب الغين:

.غزيلة:

ويقال غزية، أم شريك الأنصارية من بني النجار والصواب غزيلة إن شاء الله تعالى روى عنها جابر بن عبد الله أنها سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «ليفرن الناس من الدجال في الجبال». قالت أم شريك: يا رسول الله فأين العرب يومئذ؟ قال: «هم قليل». هي غير أم شريك العامرية وإحداهما التي وهبت نفسها للنبي صلى الله عليه وسلم وفيها نظر وسيأتي ذكر أم شريك في الكنى إن شاء الله تعالى. وقد اختلف في التي وهبت نفسها للنبي صلى الله عليه وسلم اختلافًا كثيرًا والله أعلم.

.باب الفاء:

.فاختة بنت أبي طالب:

بن عبد المطلب بن هاشم، أم هانئ بنت أبي طالب أخت علي وعقيل وجعفر وطالب وشقيقتهم. وأمهم فاطمة بنت أسد ابن هاشم بن عبد مناف واختلف في اسمها فقيل: هند وقيل: فاختة وهو الأكثر وسنذكرها في الكنى بأتم من هذا إن شاء الله تعالى يقولون: كان إسلام أم هانئ يوم الفتح.

.فاختة بنت الوليد:

بن المغيرة. أسلمت قبل زوجها صفوان بن أمية بشهر، قاله داود بن الحصين.

.الفارعة بنت أبي أمامة:

أسعد بن زرارة الأنصاري. كان أبو أمامة أبوها أوصى بها وبأختيها حبيبة وكبشة بنات أبي أمامة إلى النبي صلى الله عليه وسلم فزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم نبيط بن جابر من بني مالك بن النجار.

.الفارعة بنت أبي الصلت:

أخت أمية بن أبي الصلت الثقفي. قدمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد فتح الطائف وكانت ذات لب وعفاف وجمال وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعجب بها، وقال لها يومًا: «هل تحفظين من شعر أخيك شيئًا». فأخبرته خبره وما رأت منه وقصت قصته في شق جوفه وإخراج قلبه ثم صرفه مكانه وهو نائم وأنشدت له الشعر الذي أوله:
باتت همومي تسري طوارقها ** أكف عيني والدمع سابقها

نحو ثلاثة عشر بيتًا منها قوله:
ما رغب النفس في الحياة وإن ** تحيا قليلًا فالموت سائقها

يوشك من فر من منيته ** يومًا على غرة يوافقها

من لم يمت غبطة يمت هرمًا ** للموت كأس والمرء ذائقها

وفي الخبر لما حضرت وفاته قال عند المعاينة:
إن تعف يا ربي تعف جما ** وأي عبد لك لا ألما

ثم قال:
كل عيش وإن تطاول دهرًا ** صائر مرة إلى أن يزولا

ليتني كنت قبل ما قد بدا لي ** في قلال الجبال أرعى الوعولا

ثم مات. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يا فارعة كان مثل أخيك كمثل الذي آتاه الله آياته فانسلخ منها فأتبعه الشيطان فكان من الغاوين». وذكر الخبر بتمامه محمد بن إسحاق عن ابن شهاب عن سعيد بن المسيب واختصرته واقتصرت منه على النكت التي يجب الوقوف عليها حدثنيه بتمامه أبو القاسم خلف بن قاسم قال: حدثنا أحمد بن الحسن بن عتبة الرازي قال: حدثنا روح بن الفرج القطان قال: حدثنا وثيمة بن موسى، قال: حدثنا سلمة ابن الفضل عن ابن إسحاق قال: حدثني محمد بن شهاب عن سعيد بن المسيب قال: قدمت الفارعة بنت أبي الصلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر الحديث بتمامه.

.الفارعة بنت عبد الرحمن:

الخثعمية تذكر في الصحابة روى عنها السري بن عبد الرحمن.

.فاضلة الأنصارية:

زوج عبد الله بن أنيس الجهني، قالت: خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فحثنا على الصداقة حديثها عند أهل المدينة.

.فاطمة بنت أسد بن هاشم:

بن عبد مناف، أم علي بن أبي طالب وإخوته قيل إنها ماتت قبل الهجرة وليس بشيء والصواب أنها هاجرت إلى المدينة وبها ماتت.
أخبرنا عبد الله بن محمد بن عبد المؤمن، قال: حدثنا أبو محمد إسماعيل بن علي الحطيمي قال: حدثنا محمد بن عبدوس قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير قال: حدثنا محمد بن بشر عن زكريا عن الشعبي قال: أم علي بن أبي طالب فاطمة بنت أسد بن هاشم أسلمت وهاجرت إلى المدينة وتوفيت بها.
قال الزبير: هي أول هاشمية ولدت لهاشمي هاشميًّا. قال: وقد أسلمت وهاجرت إلى الله ورسوله وماتت بالمدينة في حياة النبي صلى الله عليه وسلم وشهدها رسول الله صلى الله عليه وسلم.
قال أبو عمر: روى سعدان بن الوليد السابري عن عطاء بن أبي رباح عن ابن عباس قال: لما ماتت فاطمة أم علي بن أبي طالب ألبسها رسول الله صلى الله عليه وسلم قميصه واضطجع معها في قبرها فقالوا: ما رأيناك صنعت ما صنعت بهذه فقال: «إنه لم يكن أحد بعد أبي طالب أبر بي منها إنما ألبستها قميصي لتكسى من حلل الجنة واضطجعت معها ليهون عليها».

.فاطمة بنت الأسود:

بن عبد الأسد المخزومية. هي التي قطع رسول الله صلى الله عليه وسلم يدها لأنها سرقت حليًا، وتكلمت قريش فيها إلى أسامة بن زيد ليشفع فيها عند رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو غلام. فشفع فيها أسامة، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يا أسامة لا تشفع في حد فإنه إذا انتهى إلي لم يكن فيه مترك، ولو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها». روى حديثها وسماها حبيب بن أبي ثابت.

.فاطمة بنت الحارث:

بن خالد بن صخر بن عامر بن كعب بن سعد بن تيم ابن مرة القرشية التيمية. ولدت هي وأختاها زينب وعائشة بأرض الحبشة. وقد قيل: إن أخاهن موسى ولد بأرض الحبشة أيضًا. وقدمت فاطمة على رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة من أرض الحبشة، وكانت قد نجت من الماء الذي شربه إخوتها فماتوا في انصرافهم من أرض الحبشة بالطريق.

.فاطمة بنت أبي حبيش:

بن المطلب بن أسد بن عبد العزى بن قصي القرشية الأسدية. هي التي استحيضت فشكت ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لها: «إنما ذلك عرق وليس بالحيضة». الحديث روى عنها عروة بن الزبير وسمع منها حديثها في الاستحاضة فيما روى الليث عن يزيد بن أبي حبيب عن بكير بن الأشج عن المنذر بن المغيرة عن عروة بن الزبير أن فاطمة بنت أبي حبيش حدثته ورواه مالك وجماعة عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة رضي الله عنها أن فاطمة بنت أبي حبيش وهو الصواب.

.فاطمة بنت الخطاب:

بن نفيل بن عبد العزى القرشية العدوية. أخت عمر بن الخطاب زوجة سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل أسلمت قديمًا وقيل: أسلمت قبل زوجها وقيل مع زوجها وذلك قبل إسلام عمر أخيها رضي الله عنها وخبرها في إسلام عمر خبر عجيب.

.فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم:

سيدة نساء العالمين على أبيها وعليها السلام، كانت هي وأختها أم كلثوم أصغر بنات رسول الله صلى الله عليه وسلم واختلف في الصغرى منها وقد قيل: إن رقية أصغر منها وليس ذلك عندي بصحيح وقد ذكرنا في باب رقية ما تبين به صحة ما ذهبنا اليه في ذلك ومضى في باب زينب وباب خديجة من ذلك ما فيه كفاية.
وقد اضطرب مصعب والزبير في بنات النبي صلى الله عليه وسلم، أيتهن أكبر وأصغر اضطرابًا يوجب ألا يلتفت إليه في ذلك والذي تسكن إليه النفس على ما تواترت به الأخبار في ترتيب بنات رسول الله صلى الله عليه وسلم أن زينب الأولى، ثم الثانية رقية، ثم الثالثة أم كلثوم، ثم الرابعة فاطمة الزهراء والله أعلم.
قال ابن السراج: سمعت عبد الله بن محمد بن سليمان بن جعفر الهاشمي يقول: ولدت فاطمة رضي الله عنها سنة إحدى وأربعين من مولد النبي صلى الله عليه وسلم وأنكح رسول الله صلى الله عليه وسلم فاطمة علي بن أبي طالب بعد وقعة أحد وقيل إنه تزوجها بعد أن ابتنى رسول الله صلى الله عليه وسلم بعائشة بأربعة أشهر ونصف وبنى بها بعد تزويجه إياها بتسعة أشهر ونصف وكان سنها يوم تزويجها خمس عشرة سنة وخمسة أشهر ونصفًا وكانت سن علي إحدى وعشرين سنة وخمسة أشهر.
وذكر أبو بكر بن أبي شيبة قال: حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن عمرو بن مرة عن أبي البختري، قال: قال علي لأمه فاطمة بنت أسد بن هاشم: اكفي بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم الخدمة خارجًا وسقاية الماء الحاج. وتكفيك العمل في البيت العجن والخبز والطحن قال أبو عمر: فولدت له الحسن والحسين وأم كلثوم وزينب ولم يتزوج علي عليها غيرها حتى ماتت.
واختلف في مهره إياها، فروي أنه أمهرها درعه وأنه لم يكن له في ذلك الوقت صفراء ولا بيضاء. وقيل: إن عليًّا تزوج فاطمة رضي الله عنها على أربعمائة وثمانين فأمر النبي صلى الله عليه وسلم أن يجعل ثلثها في الطيب وزعم أصحابنا أن الدرع قدمها علي من أجل الدخول بأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم إياه في ذلك.
وتوفيت بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم بيسير. قال محمد بن علي: بستة أشهر. وقد روي عن ابن شهاب مثله وروي عنه بثلاثة أشهر، وقال عمرو ابن دينار: توفيت فاطمة بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم بثمانية أشهر. وقال ابن بريدة: عاشت فاطمة بعد أبيها سبعين يومًا.
روى الشعبي، عن مسروق عن عائشة قالت: حدثتني فاطمة قالت: أسر إلي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: «إن جبرئيل كان يعارضني بالقرآن كل سنة مرة وإنه عارضني العام مرتين ولا أراه إلا قد حضر أجلي وإنك أول أهل بيتي لحاقًا بي ونعم السلف أنا لك». قالت: فبكيت ثم قال: «ألا ترضين أن تكوني سيدة نساء هذه الأمة أو نساء العالمين». فضحكت.
وروى عبد الرحمن بن أبي نعيم عن أبي سعيد الخدري، قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «فاطمة سيدة نساء أهل الجنة إلا ما كان من مريم بنت عمران».
وذكر ابن السراج، قال: حدثنا محمد بن الصباح قال: حدثنا علي بن هاشم عن كثير الدواء عن عمران بن حصين أن النبي صلى الله عليه وسلم عاد فاطمة وهي مريضة فقال لها: كيف تجدينك يا بنية قالت: إني لوجعة وإنه ليزيدني أني ما لي طعام آكله قال: «يا بنية أما ترضين أنك سيدة نساء العالمين». قالت: يا أبت فأين مريم بنت عمران؟ قال: «تلك سيدة نساء عالمها وأنت سيدة نساء عالمك أما والله لقد زوجتك سيدا في الدنيا والآخرة».
قال: وأخبرنا إبراهيم بن سعيد الجوهري قال: حدثنا يحيى بن سعيد عن يزيد بن سنان أبي فروة عن عقبة بن يريم عن أبي ثعلبة الخشني قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قدم من غزو أو سفر بدأ بالمسجد فصلى فيه ركعتين ثم يأتي فاطمة ثم يأتي أزواجه وذكر تمام الحديث.
وذكر الدراوردي، عن موسى بن عقبة، عن كريب، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «سيدة نساء أهل الجنة مريم، ثم فاطمة بنت محمد، ثم آسية امرأة فرعون».
أخبرنا قاسم بن محمد، قال: حدثنا مخلد بن سعد قال: حدثنا أحمد بن عمرو قال: حدثنا ابن سنجر قال: حدثنا عارم قال: حدثنا داود بن أبي الفرات عن علباء بن أحمر عن عكرمة عن ابن عباس قال: خط رسول الله صلى الله عليه وسلم في الأرض أربعة خطوط ثم قال: «أتدرون ما هذا». قالوا: الله ورسوله أعلم. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أفضل نساء أهل الجنة خديجة بنت خويلد وفاطمة بنت محمد ومريم بنت عمران وآسية بنت مزاحم امرأة فرعون».
وحدثنا عبد الوارث بن سفيان، قال: حدثنا قاسم بن أصبغ قال: حدثنا أبو قلابة عبد الملك بن محمد الرقاشي، قال: حدثنا بدل بن المحبر قال حدثنا عبد السلام قال سمعت أبا يزيد المدني يحدث عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «خير نساء العالمين أربع مريم بنت عمران وآسية بنت مزاحم وخديجة بنت خويلد وفاطمة بنت محمد صلى الله عليه وسلم». وفي باب خديجة نظير هذا وشبهه من وجوه وقد ذكرناها بطرقها هناك فأغنى عن إعادتها ها هنا.
وذكر السراج قال: حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال: حدثنا عبد الرزاق عن معمر أنه أخبره عن قتادة عن أنس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «حسبك من نساء العالمين مريم بنت عمران وخديجة بنت خويلد وفاطمة بنت محمد وآسية امرأة فرعون».
قال: وحدثنا محمد بن الصباح، قال: حدثنا عثمان بن عمر عن اسرائيل عن ميسرة بن حبيب عن المنهال بن عمرو عن عائشة بنت طلحة عن عائشة أم المؤمنين أنها قالت: ما رأيت أحدًا كان أشبه كلامًا وحديثًا برسول الله صلى الله عليه وسلم من فاطمة وكانت إذا دخلت عليه قام إليها فقبلها ورحب بها كما كانت تصنع هي به صلى الله عليه وسلم.
قال: وحدثنا محمد بن حميد حدثنا سلمة عن ابن إسحاق عن يحيى بن عبادة عن أبيه عن عائشة، قالت: ما رأيت أحدًا كان أصدق لهجة من فاطمة إلا أن يكون الذي ولدها صلى الله عليه وسلم.
أخبرنا خلف بن قاسم، حدثنا علي بن محمد بن إسماعيل حدثنا محمد بن إسحاق السراج حدثنا الحسن بن يزيد الطحان، حدثنا عبد السلام بن حرب عن أبي الجحاف عن جميع بن عمير قال: دخلت على عائشة، فسألت: أي الناس كان أحب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قالت: «فاطمة». قلت: فمن الرجال؟ قالت: «زوجها إن كان ما علمته صوامًا قوامًا».
قال: وأخبرني إبراهيم بن سعيد الجوهري، قال: حدثنا شاذان عن جعفر الأحمر عن عبد الله بن عطاء عن ابن بريدة عن أبيه قال: كان أحب النساء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فاطمة ومن الرجال علي بن أبي طالب.
قال: وأخبرنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا محمد بن موسى عن عون ابن محمد بن علي بن أبي طالب، عن أمه أم جعفر بنت محمد بن جعفر وعن عمار بن المهاجر عن أم جعفر أن فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت لأسماء بنت عميس: يا أسماء إني قد استقبحت ما يصنع بالنساء إنه يطرح على المرأة الثوب فيصفها. فقالت أسماء: يا بنت رسول الله ألا أريك شيئًا رأيته بأرض الحبشة فدعت بجرائد رطبة فحنتها ثم طرحت عليها ثوبًا فقالت فاطمة ما أحسن هذا وأجمله تعرف به المرأة من الرجال فإذا أنا مت فاغسليني أنت وعلي ولا تدخلي علي أحدًا. فلما توفيت جاءت عائشة تدخل، فقالت أسماء: لا تدخلي فشكت إلى أبي بكر فقالت: إن هذه الخثعمية تحول بيننا وبين بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد جعلت لها مثل هودج العروس فجاء أبو بكر فوقف على الباب فقال: يا أسماء ما حملك على أن منعت أزواج النبي صلى الله عليه وسلم أن يدخلن على بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم وجعلت لها مثل هودج العروس؟ فقالت: أمرتني ألا يدخل عليها أحد، وأريتها هذا الذي صنعت، وهي حية فأمرتني أن أصنع ذلك لها قال أبو بكر: فاصنعي ما أمرتك ثم انصرف فغسلها علي وأسماء.
قال أبو عمر: فاطمة رضي الله عنها أول من غطي نعشها من النساء في الإسلام على الصفة المذكورة في هذا الخبر ثم بعدها زينب بنت جحش رضي الله عنها صنع ذلك بها أيضًا.
وماتت فاطمة رضي الله عنها بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم وكانت أول أهله لحوقًا به، وصلى عليها علي بن أبي طالب. وهو الذي غسلها مع أسماء بنت عميس ولم يخلف رسول الله صلى الله عليه وسلم من بنيه غيرها وقيل توفيت فاطمة بعده بخمس وسبعين ليلة وقيل بستة أشهر إلا ليلتين وذلك يوم الثلاثاء لثلاث خلون من شهر رمضان، وغسلها زوجها علي رضي الله عنه وكانت أشارت عليه أن يدفنها ليلًا. وقد قيل إنه صلى عليها العباس بن عبد المطلب ودخل قبرها هو وعلي والفضل.
واختلف في وقت وفاتها، فقال محمد بن علي أبو جعفر: توفيت بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم بستة أشهر.
وروي عنه أيضًا أنها لبثت بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثة أشهر وقيل: بل ماتت بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم بمائة يوم.
وقال الواقدي: حدثني معمر عن الزهري عن عروة عن عائشة قال: وأخبرنا ابن جريج عن الزهري عن عروة أن فاطمة توفيت بعد النبي صلى الله عليه وسلم بستة أشهر. قال محمد بن عمر: وهو أشبه عندنا. قال: وتوفيت ليلة الثلاثاء لثلاث خلون من شهر رمضان سنة إحدى عشرة.
وذكر عن جعفر بن محمد قال: كانت كنية فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم أم أبيها وقال عبد الله بن الحارث وعمر بن دينار: توفيت بعد أبيها بثمانية أشهر وقال ابن بريدة: عاشت بعده سبعين يومًا وقال المدائني: ماتت ليلة الثلاثاء لثلاث خلون من شهر رمضان سنة إحدى عشرة وهي ابنة تسع وعشرين سنة ولدت قبل النبوة بخمس سنين صلى عليها العباس رضي الله عنه.
واختلف في سنها وقت وفاتها فذكر الزبير بن بكار أن عبد الله بن الحسن ابن الحسن دخل على هشام بن عبد الملك وعنده الكلبي، فقال هشام لعبد الله ابن الحسن: يا أبا محمد كم بلغت فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم من السن؟ فقال: ثلاثين سنة فقال هشام بن الكلبي: كم بلغت من السن؟ فقال خمس وثلاثين سنة فقال؟ هشام لعبد الله بن الحسن يا أبا محمد اسمع الكلبي يقول ما تسمع، وقد عني بهذا الشأن فقال عبد الله بن الحسن: يا أمير المؤمنين سلني عن أمي وسل الكلبي عن أمه.